علي الجارم / مصطفى أمين
171
البلاغة الواضحة ( البيان والمعاني والبديع للمدارس الثانوية )
( 4 ) لأميّة بن أبي الصّلت « 1 » في طلب حاجة : أأذكر حاجتي أم قد كفاني * حباؤك إنّ شيمتك الحياء ( 5 ) وقال زهير بن أبي سلمى « 2 » : نعم امرأ هرم لم تعر نائبة * إلّا وكان لمرتاع بها وزرا « 3 » ( 6 ) قال امرؤ القيس : أجارتنا إنّا غريبان هاهنا * وكلّ غريب للغريب نسيب ( 7 ) وقال آخر : يا ليت من يمنع المعروف يمنعه * حتى يذوق رجال غبّ ما صنعوا « 4 » ( 8 ) وقال أبو نواس يستعطف الأمين : وحياة رأسك لا أعو * د لمثلها وحياة رأسك ( 9 ) قال دعبل الخزاعي : ما أكثر النّاس ! لا ، بل ما أقلّهم ! * اللّه يعلم أنّى لم أقل فندا « 5 » إنّى لأفتح عيني حين أفتحها * على كثير ولكن لا أرى أحدا
--> ( 1 ) شاعر من شعراء الجاهلية ، قرأ كتب اليهود والنصارى وكان يمنى نفسه أن يكون النبي المبعوث من العرب ، ولما ظهر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم امتنع عن الإسلام حسدا له ، وفي شعره كثير من الألفاظ السريانية ، ومات أول ظهور الإسلام . ( 2 ) أحد الثلاثة المقدمين على سائر شعراء الجاهلية ، وهم زهير وامرؤ القيس والنابغة ، كان لا يعاظل في كلامه ، وكان يتجنب وحشى الشعر ولا يمدح أحدا إلا بما فيه ، وكان يضرب به المثل في تنقيح الشعر حتى سميت قصائده بالحوليات ؛ لأنه كان يعمل القصيدة ثم يأخذ في تنقيحها وعرضها على الشعراء في سنة كاملة . ( 3 ) تعر : تنزل ؛ والمرتاع : الخائف . الوزر : الملجأ . يمدح هرم ابن سنان بأنه ملجأ كل خائف وغياث كل ملهوف . ( 4 ) الغب : العاقبة . ( 5 ) الفند بفتحتين : الكذب .